شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص149

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) وفيه «أنه أمر أن تسمى المدينة طيبة وطابة» هما من الطيب، لأن المدينة كان اسمها يثرب، والثرب «1» الفساد، فنهى أن تسمى به وسماها طيبة وطابة، وهما تأنيث طيب وطاب، بمعنى الطيب. وقيل: هو من الطيب بمعنى الطاهر، لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه.

ومنه الحديث «جعلت لي الأرض طيبة طهورا» أي نظيفة غير خبيثة.

وفي حديث هوازن «من أحب أن يطيب ذلك منكم» أي يحلله ويبيحه. وطابت نفسه بالشيء إذا سمحت به من غير كراهة ولا غضب «2» .

(ه) وفيه «شهدت غلاما مع عمومتي حلف المطيبين» اجتمع بنو هاشم وبنو زهرة وتيم في دار ابن جدعان في الجاهلية، وجعلوا طيبا في جفنة وغمسوا أيديهم فيه، وتحالفوا على التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم، فسموا المطيبين. وقد تقدم في حرف الحاء.

(ه) وفيه «نهى أن يستطيب الرجل بيمينه» الاستطابة والإطابة: كناية عن الاستنجاء. سمي بها من الطيب، لأنه يطيب جسده بإزالة ما عليه من الخبث بالاستنجاء: أي يطهره. يقال منه: أطاب واستطاب. وقد تكرر في الحديث.

(ه) وفيه «ابغني حديدة أستطيب «3» بها» يريد حلق العانة، لأنه تنظيف وإزالة أذى.

(ه) وفيه «وهم سبي طيبة» الطيبة- بكسر الطاء وفتح الياء- فعلة، من الطيب، ومعناه أنه سبي صحيح السباء لم يكن عن غدر ولا نقض عهد.

وفي حديث الرؤيا «رأيت كأننا في دار ابن زيد وأتينا برطب ابن طاب» هو نوع من أنواع تمر المدينة منسوب إلى ابن طاب: رجل من أهلها. يقال: عذق ابن طاب، ورطب ابن طاب، وتمر ابن طاب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية