النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص153
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(طيش)
في حديث الحساب «فطاشت السجلات وثقلت البطاقة» الطيش: الخفة.
وقد طاش يطيش طيشا، فهو طائش.
(س) ومنه حديث عمر بن أبي سلمة «كانت يدي تطيش في الصحفة» أي تخف وتتناول من كل جانب.
ومنه حديث جرير «ومنها العصل الطائش» أي الزال عن الهدف كذا وكذا.
(س) ومنه حديث ابن شبرمة «وسئل عن السكر فقال: إذا طاشت رجلاه واختلط كلامه» .
(طيف)
في حديث المبعث «فقال بعض القوم: قد أصاب هذا الغلام لمم أو طيف من الجن» أي عرض له عارض منهم. وأصل الطيف: الجنون. ثم استعمل في الغضب، ومس الشيطان ووسوسته. ويقال له طائف، وقد قرئ بهما قوله تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طيف من الشيطان يقال طاف يطيف ويطوف طيفا وطوفا، فهو طائف، ثم سمي بالمصدر. ومنه طيف الخيال الذي يراه النائم.
(س) ومنه الحديث «فطاف بي رجل وأنا نائم» .
(س) وفيه «لا تزال طائفة من أمتي على الحق» الطائفة: الجماعة من الناس. وتقع على الواحد، كأنه أراد نفسا طائفة. وسئل إسحاق بن راهويه عنه فقال: الطائفة دون الألف، وسيبلغ هذا الأمر إلى أن يكون عدد المتمسكين بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ألفا، يسلي بذلك أن لا يعجبهم كثرة أهل الباطل.
وفي حديث عمران بن حصين وغلامه الآبق «لأقطعن منه طائفا» هكذا جاء في رواية:
أي بعض أطرافه. والطائفة: القطعة من الشيء. ويروى بالباء والقاف. وقد تقدم.
(طين)
(ه) فيه «ما من نفس منفوسة تموت فيها مثقال نملة من خير إلا طين عليه يوم القيامة طينا» أي جبل عليه. يقال طانه الله على طينته: أي خلقه على جبلته. وطينة الرجل: خلقه وأصله. وطينا مصدر من طان. ويروى «طيم عليه» بالميم. وهو بمعناه.
(طيا)
(ه) فيه «لما عرض نفسه على قبائل العرب قالوا له: يا محمد اعمد لطيتك» «1» أي امض لوجهك وقصدك. والطية: فعلة، من طوى. وإنما ذكرناها هاهنا لأجل لفظها.
