النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص19
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(س) وفي حديث علي رضي الله عنه «صدقني سن بكره» هذا مثل يضرب للصادق في خبره. وقد تقدم في حرف السين.
(صدم)
(ه) فيه «الصبر عند الصدمة الأولى» أي عند قوة المصيبة وشدتها، والصدم:
ضرب الشيء الصلب بمثله. والصدمة المرة منه.
(ه) ومنه حديث مسيره إلى بدر «خرج حتى أفتق من الصدمتين» «1» يعني من جانبي الوادي. سميا بذلك كأنهما لتقابلهما يتصادمان، أو لأن كل واحدة منهما تصدم من يمر بها ويقابلها.
(ه) ومنه حديث عبد الملك «كتب إلى الحجاج: إني قد وليتك العراقين صدمة فسر إليهما» أي دفعة واحدة.
(صدا)
في حديث أنس في غزوة حنين «فجعل الرجل يتصدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمر بقتله» التصدي: التعرض للشيء. وقيل هو الذي يستشرف الشيء ناظرا إليه.
(ه) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وذكر أبا بكر «كان والله برا تقيا لا يصادى غربه» أي لا تداري حدته ويسكن غضبه. والمصاداة، والمداراة، والمداجاة سواء. والغرب: الحدة.
هكذا رواه الزمخشري. وفي كتاب الهروي «كان يصادى منه غرب» «2» بحذف حرف النفي، وهو الأشبه، لأن أبا بكر كانت فيه حدة يسيرة.
وفيه «لتردن يوم القيامة صوادي» أي عطاشا. والصدى: العطش.
وفي حديث الحجاج «قال لأنس رضي الله عنه: أصم الله صداك» أي أهلكك. الصدى:
الصوت الذي يسمعه المصوت عقيب صياحه راجعا إليه من الجبل والبناء المرتفع، ثم استعير للهلاك، لأنه إنما يجيب الحي، فإذا هلك الرجل صم صداه كأنه لا يسمع شيئا فيجيب عنه. وقيل الصدى الدماغ. وقيل موضع السمع منه. وقد تكرر ذكره في الحديث.
