النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص20
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
باب الصاد مع الراء
(صرب)
(ه) في حديث الجشمي «قال له: هل تنتج إبلك وافية أعينها وآذانها، فتجدع «1» هذه فتقول صربى» هو بوزن سكري، من صربت اللبن في الضرع إذا جمعته، ولم تحلبه. وكانوا إذا جدعوها أعفوها من الحلب إلا للضيف. وقيل هي المشقوقة الأذن مثل البحيرة، أو المقطوعة. والباء بدل من الميم «2» .
(س) ومنه حديث ابن الزبير «فيأتي بالصربة من اللبن» هي اللبن الحامض. يقال جاء بصربة تزوي الوجه من حموضتها.
(صرح)
(س) في حديث الوسوسة «ذاك صريح الإيمان» أي كراهتكم له وتفاديكم منه صريح الإيمان. والصريح: الخالص من كل شيء، وهو ضد الكناية، يعني أن صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم حتى يصير ذلك وسوسة لا تتمكن في قلوبكم، ولا تطمئن إليه نفوسكم، وليس معناه أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان، لأنها إنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله، فكيف يكون إيمانا صريحا.
(ه) وفي حديث أم معبد:
دعاها بشاة حائل فتحلبت ... له بصريح ضرة الشاة مزبد»
أي لبن خالص لم يمذق. والضرة: أصل الضرع.
وفي حديث ابن عباس «سئل متى يحل شراء النخل؟ قال: حين يصرح، قيل وما التصريح؟ قال: حتى يستبين الحلو من المر» قال الخطابي: هكذا يروى ويفسر. وقال:
الصواب يصوح بالواو. وسيذكر في موضعه.
