النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص21
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(صرخ)
(ه) فيه «كان يقوم من الليل إذا سمع صوت الصارخ» يعني الديك، لأنه كثير الصياح في الليل.
(ه) ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما «أنه استصرخ على امرأته صفية» استصرخ الإنسان وبه إذا أتاه الصارخ، وهو المصوت يعلمه بأمر حادث يستعين به عليه، أو ينعى له ميتا.
والاستصراخ: الاستغاثة. واستصرخته إذا حملته على الصراخ.
(صرد)
(س) فيه «ذاكر الله تعالى في الغافلين مثل الشجرة الخضراء وسط الشجر الذي تحات ورقه من الصريد» الصريد: البرد، ويروى من الجليد «1» .
ومنه الحديث «سئل ابن عمر عما يموت في البحر صردا، فقال: لا بأس به» يعني السمك الذي يموت فيه من البرد.
(س) ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه «سأله رجل فقال: إني رجل مصراد» هو الذي يشتد عليه البرد ولا يطيقه ويقل له احتماله. والمصراد أيضا القوي على البرد، فهو من الأضداد.
(س) وفيه «لن يدخل الجنة إلا تصريدا» أي قليلا. وأصل التصريد: السقى دون الري. وصرد له العطاء قلله.
ومنه شعر عمر رضي الله عنه، يرثي عروة بن مسعود:
يسقون فيها شرابا غير تصريد (س) وفيه «أنه نهي المحرم عن قتل الصرد» هو طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود.
(س) ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما «أنه نهي عن قتل أربع من الدواب:
النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد» قال الخطابي: إنما جاء في قتل النمل عن نوع منه خاص، وهو الكبار ذوات الأرجل الطوال، لأنها قليلة الأذى والضرر. وأما النحلة فلما فيها من المنفعة وهو العسل والشمع. وأما الهدهد والصرد فلتحريم لحمهما، لأن الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن
