النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص26
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(صرم)
(ه) في حديث الجشمي «فتجدعها وتقول: هذه صرم» هي جمع صريم، وهو الذي صرمت أذنه: أي قطعت. والصرم: القطع.
(س) ومنه الحديث «لا يحل لمسلم أن يصارم مسلما فوق ثلاث» أي يهجره ويقطع مكالمته.
ومنه حديث عتبة بن غزوان «إن الدنيا قد آذنت بصرم» أي بانقطاع وانقضاء.
(ه) ومنه حديث ابن عباس «لا تجوز المصرمة الأطباء» يعني المقطوعة الضروع. وقد يكون من انقطاع اللبن، وهو أن يصيب الضرع داء فيكوى بالنار فلا يخرج منه لبن أبدا.
(س) وحديثه الآخر «لما كان حين يصرم النخل بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة إلى خيبر» المشهور في الرواية فتح الراء: أي حين يقطع ثمر النخل ويجد والصرام: قطع الثمرة واجتناؤها من النخلة. يقال هذا وقت الصرام والجداد. ويروى: حين يصرم النخل. بكسر الراء، وهو من قولك أصرم النخل إذا جاء وقت
صرا
مه. وقد يطلق الصرام على النخل نفسه لأنه يصرم.
(س) ومنه الحديث «لنا من دفئهم وصرامهم» أي من نخلهم. وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث.
ومنه «أنه غير اسم أصرم فجعله زرعة» كرهه لما فيه من معنى القطع. وسماه زرعة لأنه من الزرع: النبات.
(ه) وفي حديث عمر «كان في وصيته: إن توفيت وفي يدي صرمة ابن الأكوع فسنتها سنة ثمغ» . الصرمة هاهنا القطعة الخفيفة من النخل. وقيل من الإبل. وثمغ: مال كان لعمر رضي الله عنه وقفه: أي سبيلها سبيل هذا المال.
(س) وفي حديث أبي ذر «وكان يغير على الصرم في عماية الصبح» الصرم: الجماعة ينزلون بإبلهم ناحية على ماء.
(س) ومنه حديث المرأة صاحبة الماء «أنهم كانو يغيرون على من حولهم ولا يغيرون على الصرم الذي هي فيه» .
#
