شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص6

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

أو تحتفوا بها بقلا» الاصطباح هاهنا: أكل الصبوح، وهو الغداء. والغبوق: العشاء. وأصلهما في الشرب، ثم استعملا في الأكل: أي ليس لكم أن تجمعوهما «1» من الميتة.

قال الأزهري: قد أنكر هذا على أبي عبيد، وفسر أنه أراد إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها، أو شرابا تغتبقونه، ولم تجدوا بعد عدمكم «2» الصبوح والغبوق بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة.

قال: وهذا هو الصحيح.

ومنه حديث الاستسقاء «وما لنا صبي يصطبح» أي ليس عندنا لبن بقدر ما يشربه الصبي بكرة، من الجدب والقحط، فضلا عن الكبير.

ومنه حديث الشعبي «أعن صبوح ترقق؟» قد تقدم معناه في حرف الراء.

(س) وفيه «من تصبح سبع تمرات عجوة» هو تفعل، من صبحت القوم إذا سقيتهم الصبوح. وصبحت بالتشديد لغة فيه.

(س) ومنه حديث جرير «ولا يحسر صابحها» أي لا يكل ولا يعيا صابحها، وهو الذي يسقيها صباحا، لأنه يوردها ماء ظاهرا على وجه الأرض.

وفيه «أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر» أي صلوها عند طلوع الصبح. يقال أصبح الرجل إذا دخل في الصبح.

وفيه «أنه صبح خيبر» أي أتاها صباحا.

(ه) ومنه حديث أبي بكر:

كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

أي مأتي بالموت صباحا لكونه فيهم وقتئذ.

وفيه لما نزلت «وأنذر عشيرتك الأقربين» صعد على الصفا وقال: «يا صباحاه» هذه كلمة يقولها المستغيث، وأصلها إذا صاحوا للغارة، لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح، ويسمون يوم

الصفحة السابقة الصفحة التالية