النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص7
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
الغارة يوم الصباح، فكأن القائل يا صباحاه يقول قد غشينا العدو. وقيل إن المتقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال، فإذا عاد النهار عاودوه، فكأنه يريد بقوله يا صباحاه: قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال.
(س) ومنه حديث سلمة بن الأكوع «لما أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى: يا صباحاه» وقد تكرر في الحديث.
(س) وفيه «فأصبحي سراجك» أي أصلحيها وأضيئيها. والمصباح: السراج.
(س) ومنه حديث جابر في شحوم الميتة «ويستصبح بها الناس» أي يشعلون بها سرجهم.
ومنه حديث يحيى بن زكريا عليهما السلام «كان يخدم بيت المقدس نهارا، ويصبح فيه ليلا» أي يسرج السراج.
(ه) وفيه «أنه نهى عن الصبحة» وهي النوم أول النهار، لأنه وقت الذكر، ثم وقت طلب الكسب.
[ه] ومنه حديث أم زرع «أرقد فأتصبح» أرادت أنها مكفية، فهي تنام الصبحة.
وفي حديث الملاعنة «إن جاءت به أصبح أصهب» الأصبح: الشديد حمرة الشعر.
والمصدر الصبح، بالتحريك.
(صبر)
في أسماء الله تعالى «الصبور» هو الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام، وهو من أبنية المبالغة، ومعناه قريب من معنى الحليم، والفرق بينهما أن المذنب لا يأمن العقوبة في صفة الصبور كما يأمنها في صفة الحليم.
ومنه الحديث «لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل» أي أشد حلما عن فاعل ذلك وترك المعاقبة عليه.
(س) وفي حديث الصوم «صم شهر الصبر» هو شهر رمضان. وأصل الصبر: الحبس، فسمي الصوم صبرا لما فيه من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح.
#
