شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص43

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وفيه «حمل على جمل مصك» هو بكسر الميم وتشديد الكاف، وهو القوي الجسم الشديد الخلق. وقيل هو من الصكك: احتكاك العرقوبين.

وفي حديث ابن الأكوع «فأصك سهما في رجله» أي أضربه بسهم.

(س) ومنه الحديث «فاصطكوا بالسيوف» . أي تضاربوا بها، وهو افتعلوا من الصك، قلبت التاء طاء لأجل الصاد.

(ه) وفيه ذكر «الصكيك» وهو الضعيف، فعيل بمعنى مفعول، من الصك: الضرب.

أي يضرب كثيرا لاستضعافه.

وفي حديث أبي هريرة «قال لمروان: أحللت بيع الصكاك» هي جمع صك وهو الكتاب. وذلك أن الأمراء كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم وأعطياتهم كتبا فيبيعون ما فيها قبل أن يقبضوها تعجلا، ويعطون المشتري الصك ليمضي ويقبضه، فنهوا عن ذلك لأنه بيع ما لم يقبض.

(ه) وفيه «أنه كان يستظل بظل جفنة عبد الله بن جدعان صكة «1» عمي» يريد في الهاجرة. والأصل فيها أن عميا مصغر مرخم، كأنه تصغير أعمى. وقيل إن عميا اسم رجل من عدوان كان يفيض «2» بالحاج عند الهاجرة وشدة الحر. وقيل إنه أغار على قومه في حر الظهيرة فضرب به المثل فيمن يخرج في شدة الحر، يقال لقيته صكة عمي. وكانت هذه الجفنة لابن جدعان في الجاهلية يطعم فيها الناس، وكان يأكل منها القائم والراكب لعظمها. وكان له مناد ينادى: هلم إلى الفالوذ، وربما حضر طعامه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية