النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص44
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
باب الصاد مع اللام
(صلب)
(ه) فيه «نهى عن الصلاة في الثوب المصلب» هو الذي فيه نقش أمثال الصلبان.
ومنه الحديث «كان إذا رأى التصليب في موضع قضبه» .
وحديث عائشة رضي الله عنها «فناولتها عطافا فرأت فيه تصليبا فقالت: نحيه عني» .
وحديث أم سلمة رضي الله عنها «أنها كانت تكره الثياب المصلبة» .
(س ه) وحديث جرير رضي الله عنه «رأيت على الحسن ثوبا مصلبا» وقال القتيبي:
يقال خمار مصلب. وقد صلبت المرأة خمارها، وهي لبسة معروفة عند النساء. والأول الوجه.
(س) ومنه حديث مقتل عمر رضي الله عنه «خرج ابنه عبيد الله فضرب جفينة الأعجمي فصلب بين عينيه» أي ضربه على عرضه حتى صارت الضربة كالصليب.
(ه) وفيه «قال: صليت إلى جنب عمر فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلى قال:
هذا الصلب في الصلاة، كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنه» أي شبه الصلب، لأن المصلوب يمد باعه على الجذع. وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام.
وفيه «إن الله خلق للجنة أهلا، خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم» الأصلاب: جمع صلب، وهو الظهر.
[ه] ومنه حديث سعيد بن جبير «في الصلب الدية» أي إن كسر الظهر فحدب الرجل ففيه الدية. وقيل أراد إن أصيب صلبه بشيء حتى أذهب منه الجماع، فسمي الجماع صلبا، لأن المني يخرج منه.
[ه] وفي شعر العباس رضي الله عنه، يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
تنقل من صالب «1» إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق
