شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص9

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) ومنه حديث طهفة «ونستحلب الصبير» .

وحديث ظبيان «وسقوهم بصبير النيطل» أي بسحاب الموت والهلاك.

وفيه «من فعل كذا وكذا كان له خيرا من صبير ذهبا» هو اسم جبل باليمن. وقيل:

إنما هو مثل جبل صير، بإسقاط الباء الموحدة، وهو جبل لطيئ. وهذه الكلمة جاءت في حديثين لعلي ومعاذ: أما حديث علي فهو صير، وأما رواية معاذ فصبير، كذا فرق بينهما بعضهم.

(ه) وفي حديث الحسن «من أسلف سلفا فلا يأخذن رهنا ولا صبيرا» الصبير: الكفيل.

يقال صبرت به أصبر بالضم.

وفيه «أنه مر في السوق على صبرة طعام فأدخل يده فيها» الصبرة: الطعام المجتمع كالكومة، وجمعها صبر. وقد تكررت في الحديث مفردة ومجموعة.

ومنه حديث عمر «دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وإن عند رجليه قرظا مصبورا» أي مجموعا قد جعل صبرة كصبرة الطعام.

(ه) وفي حديث ابن مسعود «سدرة المنتهى صبر الجنة» أي أعلى نواحيها. وصبر كل شيء أعلاه.

وفي حديث علي رضي الله عنه «قلتم هذه

صبا

رة القر» هي بتشديد الراء: شدة البرد وقوته، كحمارة القيظ.

(صبع)

فيه «ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله تعالى» .

وفي حديث آخر «قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله يقلبه كيف يشاء» الأصابع:

جمع أصبع، وهي الجارحة. وذلك من صفات الأجسام، تعالى الله عز وجل عن ذلك وتقدس.

وإطلاقها عليه مجاز كإطلاق اليد، واليمين، والعين، والسمع، وهو جار مجرى التمثيل والكناية عن سرعة تقلب القلوب، وإن ذلك أمر معقود بمشيئة الله تعالى. وتخصيص ذكر الأصابع كناية عن أجزاء القدرة والبطش، لأن ذلك باليد، والأصابع أجزاؤها.

(صبغ)

(ه) فيه «فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، هل رأيتم الصبغاء؟»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية