شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص10

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

قال الأزهري: الصبغاء نبت معروف. وقيل هو نبت ضعيف كالثمام. قال القتيبي: شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع تكون صبغاء، فما يلي الشمس من أعاليها أخضر، وما يلي الظل أبيض.

(س) وفي حديث قتادة «قال أبو بكر: كلا، لا يعطيه أصيبغ قريش» يصفه بالضعف والعجز والهوان، تشبيه بالأصبغ وهو نوع من الطيور ضعيف. وقيل شبهه بالصبغاء وهو النبات المذكور. ويروى بالضاد المعجمة والعين المهملة، تصغير ضبع على غير قياس، تحقيرا له.

وفيه «فيصبغ في النار صبغة» أي يغمس كما يغمس الثوب في الصبغ.

وفي حديث آخر «اصبغوه في النار» .

وفي حديث علي في الحج «فوجد فاطمة رضي الله عنهما لبست ثيابا صبيغا» أي مصبوغة غير بيض، وهو فعيل بمعنى مفعول.

وفيه «أكذب الناس الصباغون والصواغون» هم صباغو الثياب وصاغة الحلي، لأنهم يمطلون بالمواعيد. روي عن أبي رافع الصائغ قال: كان عمر رضي الله عنه يمازحني يقول: أكذب الناس الصواغ. يقول اليوم وغدا. وقيل أراد الذين يصبغون الكلام ويصوغونه: أي يغيرونه ويخرصونه. وأصل الصبغ التغيير.

ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه «رأى قوما يتعادون، فقال: ما لهم؟ فقالوا: خرج الدجال، فقال: كذبة كذبها الصباغون» وروي الصواغوان «1» .

(صبا)

(ه) فيه «أنه رأى حسينا يلعب مع صبوة في السكة» الصبوة والصبية: جمع صبي، والواو القياس، وإن كانت الياء أكثر استعمالا.

(ه) وفيه «أنه كان لا يصبي رأسه في الركوع ولا يقنعه» أي لا يخفضه كثيرا ولا يميله إلى الأرض، من صبا إلى الشيء يصبو إذا مال. وصبى رأسه تصبية، شدد للتكثير. وقيل هو مهموز من صبأ إذا خرج من دين إلى دين. قال الأزهري: الصواب لا يصوب. ويروى لا يصب. وقد تقدم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية