النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص74
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(ه) ومنه حديث عمر «إن الكعبة تفيء على دار فلان بالغداة، وتفيء [هي] «1» على الكعبة بالعشي. وكان يقال لها رضيعة الكعبة، فقال: إن داركم قد ضبنت الكعبة، ولا بد لي من هدمها» أي أنها لما صارت الكعبة في فيئها بالعشي كانت كأنها قد ضبنتها، كما يحمل الإنسان الشيء في ضبنه.
(س) ومنه حديث ابن عمر «يقول القبر: يا ابن آدم قد حذرت ضيقي ونتني وضبني» أي جنبي وناحيتي. وجمع الضبن أضبان.
ومنه حديث سميط «2» «لا يدعوني والخطايا بين أضبانهم» أي يحملون الأوزار على جنوبهم. ويروى بالثاء المثلثة. وقد تقدم.
باب الضاد مع الجيم
(ضجج)
(س) في حديث حذيفة «لا يأتي على الناس زمان يضجون منه إلا أردفهم الله أمرا يشغلهم عنه» الضجيج: الصياح عند المكروه والمشقة والجزع.
(ضجع)
فيه «كانت ضجعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أدما حشوها ليف» الضجعة بالكسر: من الاضطجاع، وهو النوم، كالجلسة من الجلوس، وبفتحها المرة الواحدة. والمراد ما كان يضطجع عليه، فيكون في الكلام مضاف محذوف، والتقدير: كانت ذات ضجعته، أو ذات اضطجاعه فراش أدم حشوها ليف.
(س) وفي حديث عمر رضي الله عنه «جمع كومة من رمل وانضجع عليها» هو مطاوع أضجعه، نحو أزعجته فانزعج، وأطلقته فانطلق. وانفعل بابه الثلاثي، وإنما جاء في الرباعي قليلا على إنابة أفعل مناب فعل.
(ضجن)
(س) فيه «أنه أقبل حتى إذا كان بضجنان» هو موضع أو جبل بين مكة والمدينة. وقد تكرر في الحديث.
