النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص73
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
[ه] وفي حديث أنس «سافر ناس من الأنصار فأرملوا، فمروا بحي من العرب فسألوهم القرى فلم يقروهم، وسألوهم الشراء فلم يبيعوهم، فتضبطوهم وأصابوا منهم «1» » يقال تضبطت فلانا إذا أخذته على حبس منك له وقهر.
(ضبع)
[ه] فيه «أن رجلا أتاه فقال: قد أكلتنا الضبع يا رسول الله» يعني السنة المجدبة، وهي في الأصل الحيوان المعروف. والعرب تكني به عن سنة الجدب.
ومنه حديث عمر «خشيت أن تأكلهم الضبع» .
(س) وفيه «أنه مر في حجه على امرأة معها ابن لها صغير، فأخذت بضبعيه وقالت:
ألهذا حج؟ فقال: نعم، ولك أجر» الضبع بسكون الباء: وسط العضد. وقيل هو ما تحت الإبط.
(س) ومنه الحديث «أنه طاف مضطبعا وعليه برد أخضر» هو أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن، ويلقي طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره. وسمي بذلك لإبداء الضبعين. ويقال للإبط الضبع، للمجاورة.
(س) وفي قصة إبراهيم عليه السلام وشفاعته في أبيه «فيمسخه الله ضبعانا أمدر» الضبعان: ذكر الضباع.
(ضبن)
(ه) فيه «اللهم إني أعوذ بك من الضبنة في السفر» الضبنة والضبنة «2» :
ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك نفقته. سموا ضبنة ضبنة، لأنهم في ضبن من يعولهم. والضبن:
ما بين الكشح والإبط «3» . تعوذ بالله من كثرة العيال في مظنة الحاجة وهو السفر. وقيل تعوذ من صحبة من لا غناء فيه ولا كفاية من الرفاق، إنما هو كل وعيال على من يرافقه.
(ه) ومنه الحديث «فدعا بميضأة فجعلها في ضبنه» أي حضنه. واضطبنت الشيء إذا جعلته في ضبنك.
