شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص83

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وجهين: أحدهما أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه، وهذا بيع فاسد لا ينعقد، والثاني أن يضطر إلى البيع لدين ركبه أو مؤونة ترهقه فيبيع ما في يده بالوكس للضرورة، وهذا سبيله في حق الدين والمروءة أن لا يبايع على هذا الوجه، ولكن يعان ويقرض إلى الميسرة، أو تشترى سلعته بقيمتها، فإن عقد البيع مع الضرورة على هذا الوجه صح ولم يفسخ، مع كراهة أهل العلم له. ومعنى البيع هاهنا الشراء أو المبايعه، أو قبول البيع. والمضطر: مفتعل من الضر، وأصله مضترر، فأدغمت الراء وقلبت التاء طاء لأجل الضاد.

ومنه حديث ابن عمر «لا تبتع من مضطر شيئا» حمله أبو عبيد على المكره على البيع، وأنكر حمله على المحتاج.

وفي حديث سمرة «يجزي من الضارورة صبوح أو غبوق» الضارورة: لغة في الضرورة.

أي إنما يحل للمضطر من الميتة أن يأكل منها ما يسد الرمق غداء أو عشاء، وليس له أن يجمع بينهما.

وفي حديث عمرو بن مرة «عند اعتكار الضرائر» الضرائر: الأمور المختلفة، كضرائر النساء لا يتفقن، واحدتها ضرة.

[ه] وفي حديث أم معبد.

له بصريح ضرة الشاة مزبد الضرة: أصل الضرع.

(ضرس)

فيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من رجل فرسا كان اسمه الضرس، فسماه السكب، وأول ما غزا عليه أحدا» الضرس: الصعب السيئ الخلق.

(ه) ومنه حديث عمر رضي الله عنه قال في الزبير: «هو ضبس ضرس» يقال رجل ضرس وضريس.

(ه) ومنه الحديث في صفة علي «فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد» أي صعب العريكة قوي. ومن رواه بكسر الضاد وسكون الراء فهو أحد الضروس، وهي الآكام الخشنة: أي إلى جبل من حديد. ومعنى قوله: «إذا فزع» : أي فزع إليه والتجئ، فحذف الجار واستتر الضمير.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية