شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص84

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(س) ومنه حديثه الآخر «كان ما نشاء من ضرس قاطع» أي ماض في الأمور نافذ العزيمة. يقال فلان ضرس من الأضراس: أي داهية، وهو في الأصل أحد الأسنان، فاستعاره لذلك.

ومنه حديثه الآخر «لا يعض في العلم بضرس قاطع» أي لم يتقنه ولم يحكم الأمور.

(ه) وفي حديث ابن عباس «أنه كره الضرس» هو صمت يوم إلى الليل. وأصله العض [الشديد] «1» بالأضراس. أخرجه الهروي عن ابن عباس، والزمخشري عن أبي هريرة.

(س) وفي حديث وهب «أن ولد زنا في بني إسرائيل قرب قربانا فلم يقبل، فقال:

يا رب يأكل أبواي الحمض وأضرس أنا! أنت أكرم من ذلك. فقبل قربانه» الحمض: من مراعي الإبل إذا رعاته ضرست أسنانها. والضرس- بالتحريك-: ما يعرض للأسنان من أكل الشيء الحامض. المعنى: يذنب أبواي وأؤاخذ أنا بذنبهما.

(ضرط)

(س) فيه «إذا نادى المنادي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط» .

وفي رواية «وله ضريط» يقال ضراط وضريط، كنهاق ونهيق.

(ه) ومنه حديث علي «أنه دخل بيت المال فأضرط به» أي استخف به.

(س) ومنه حديثه الآخر «أنه سئل عن شيء فأضرط بالسائل» أي استخف به وأنكر قوله. وهو من قولهم: تكلم فلان فأضرط به فلان، وهو أن يجمع شفتيه ويخرج من بينهما صوتا يشبه الضرطة، على سبيل الاستخفاف والاستهزاء.

(ضرع)

(ه) فيه «أنه قال لولدي جعفر رضي الله عنه: ما لي أراهما ضارعين؟ فقالوا:

إن العين تسرع إليهما» الضارع: النحيف الضاوي الجسم. يقال ضرع يضرع فهو ضارع وضرع، بالتحريك.

(ه) ومنه حديث قيس بن عاصم «إني لأفقر البكر الضرع والناب المدبر» أي أعيرهما للركوب، يعني الجمل الضعيف والناقة الهرمة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية