شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص109

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

هكذا قال الهروي بالضم.

وقال الجوهري: «القمط بالكسر «1» » كأنه عنده واحد.

(ه) وفي حديث ابن عباس «فما زال يسأله شهرا قميطا» أي تاما كاملا.

(قمع)

[ه] فيه «ويل لأقماع القول، ويل للمصرين» وفي رواية «ويل لأقماع الآذان «2» » الأقماع: جمع قمع، كضلع، وهو الإناء الذي يترك في رءوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان.

شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئا مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجازا، كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازا «3» .

(س) ومنه الحديث «أول من يساق إلى النار الأقماع، الذين إذا أكلوا لم يشبعوا، وإذا جمعوا لم يستغنوا» أي كأن ما يأكلونه ويجمعونه يمر بهم مجتازا غير ثابت فيهم ولا باق عندهم.

وقيل: أراد بهم أهل البطالات الذين لا هم لهم إلا في ترجئة الأيام بالباطل، فلا هم في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة.

(ه) وفي حديث عائشة والجواري اللاتي كن يلعبن معها «فإذا رأين رسول الله صلى الله عليه وسلم انقمعن» أي تغيبن ودخلن في بيت، أو من وراء ستر. وأصله من القمع الذي على رأس الثمرة. أي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها.

ومنه حديث الذي نظر في شق الباب «فلما أن بصر به انقمع» أي رد بصره ورجع.

يقال: أقمعت الرجل عني إقماعا إذا اطلع عليك فرددته عنك، فكأن المردود أو الراجع قد دخل في قمعه.

ومنه حديث منكر ونكير «فينقمع العذاب عند ذلك» أي يرجع ويتداخل.

وفي حديث ابن عمر «ثم لقيني ملك في يده مقمعة من حديد» المقمعة بالكسر: واحدة

الصفحة السابقة الصفحة التالية