شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص114

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) ومنه حديث الدعاء «وتقنع يديك» أي ترفعهما.

[ه] وفيه «لا تجوز شهادة القانع من «1» أهل البيت [لهم «2» ] » القانع: الخادم والتابع ترد شهادته للتهمة بجلب النفع إلى نفسه. والقانع في الأصل: السائل.

ومنه الحديث «فأكل وأطعم القانع والمعتر» وهو من القنوع: الرضا باليسير من العطاء. وقد قنع يقنع قنوعا وقناعة- بالكسر- إذا رضي، وقنع بالفتح يقنع قنوعا: إذا سأل.

ومنه الحديث «القناعة كنز لا ينفد» لأن الإنفاق منها لا ينقطع، كلما تعذر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضي.

ومنه الحديث الآخر «عز من قنع وذل من طمع، لأن القانع لا يذله الطلب، فلا يزال عزيزا.

وقد تكرر ذكر «القنوع، والقناعة» في الحديث.

(س) وفيه «كان المقانع من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون كذا» المقانع: جمع مقنع بوزن جعفر. يقال: فلان مقنع في العلم وغيره: أي رضا. وبعضهم لا يثنيه ولا يجمعه لأنه مصدر، ومن ثنى وجمع نظر إلى الاسمية.

وفيه «أتاه رجل مقنع بالحديد» هو المتغطي بالسلاح. وقيل: هو الذي على رأسه بيضة، وهي الخوذة، لأن الرأس موضع القناع.

(ه) ومنه الحديث «أنه زار قبر أمه في ألف مقنع» أي في ألف فارس مغطى بالسلاح.

(س) وفي حديث بدر «فانكشف قناع قلبه فمات» قناع القلب: غشاؤه، تشبيها بقناع المرأة، وهو أكبر من المقنعة.

(س) ومنه حديث عمر «أنه رأى جارية عليها قناع فضربها بالدرة وقال: أتشبهين بالحرائر؟» وقد كان يومئذ من لبسهن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية