شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص115

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

[ه] وفي حديث الربيع بنت معوذ «قالت: أتيته بقناع من رطب» القناع: الطبق الذي يؤكل عليه. ويقال له: القنع بالكسر والضم «1» وقيل: القناع جمعه.

ومنه حديث عائشة «إن كان ليهدى لنا القناع فيه كعب من إهالة فنفرح به» .

(س) وفي حديث عائشة، أخذت أبا بكر غشية عند الموت فقالت:

من لا يزال دمعه مقنعا ... لا بد يوما أن يهراق

هكذا ورد. وتصحيحه:

من لا يزال دمعه مقنعا ... لا بد يوما أنه يهراق

وهو من الضرب الثاني من بحر الرجز.

ورواه بعضهم:

ومن لا يزال الدمع فيه مقنعا ... فلا بد يوما أنه مهراق

وهو من الضرب الثالث من الطويل، فسروا المقنع بأنه المحبوس «2» في جوفه.

ويجوز أن يراد: من كان دمعه مغطى في شؤونه كامنا فيها فلا بد أن يبرزه البكاء.

[ه] وفي حديث الأذان «أنه اهتم للصلاة، كيف يجمع لها الناس، فذكر له القنع فلم يعجبه ذلك» فسر في الحديث أنه الشبور، وهو البوق.

هذه اللفظة قد اختلف في ضبطها، فرويت بالباء والتاء، والثاء والنون، وأشهرها وأكثرها النون.

قال الخطابي: سألت عنه غير واحد من أهل اللغة فلم يثبتوه لي على شيء واحد، فإن كانت الرواية بالنون صحيحة فلا أراه سمي إلا لإقناع الصوت به، وهو رفعه. يقال: أقنع الرجل صوته ورأسه إذا رفعه. ومن يريد أن ينفخ في البوق يرفع رأسه وصوته.

الصفحة السابقة الصفحة التالية