النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص118
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(س) وفي حديث وابصة «والإثم ما حك في صدرك وإن أقناك الناس عنه وأقنوك» أي أرضوك.
وحكى أبو موسى أن الزمخشري قال ذلك، وأن المحفوظ بالفاء والتاء: أي من الفتيا.
والذي رأيته أنا في «الفائق» في باب الحاء والكاف: «أفتوك «1» » بالفاء، وفسره بأرضوك.
وجعل الفتيا إرضاء من المفتي.
على أنه قد جاء عن أبي زيد «2» أن القنا: الرضا، وأقناه إذا أرضاه.
باب القاف مع الواو
(قوب)
(ه) فيه «لقاب قوس أحدكم، أو موضع قده من الجنة خير من الدنيا وما فيها» القاب والقيب: بمعنى القدر، وعينها واو، من قولهم: قوبوا في هذه الأرض: أي أثروا فيها بوطئهم، وجعلوا في مسافتها علامات. يقال: بيني وبينه قاب رمح وقاب قوس:
أي مقدارهما «3» .
[ه] وفي حديث عمر «إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزئة عن حجكم فكانت قائبة قوب عامها «4» » ضرب هذا مثلا لخلو مكة من المعتمرين في باقي السنة. يقال: قيبت البيضة فهي مقوبة: إذا خرج فرخها منها. فالقائبة: البيضة. والقوب: الفرخ. وتقوبت البيضة إذا انفلقت عن فرخها. وإنما قيل لها: قائبة وهي مقوبة على تقدير: ذات قوب، أي ذات فرخ. والمعنى أن الفرخ إذا فارق بيضته لم يعد إليها. وكذا إذا اعتمروا في أشهر الحج لم يعودوا إلى مكة.
(قوت)
- في أسماء الله تعالى «المقيت» هو الحفيظ. وقيل: المقتدر. وقيل: الذي يعطي أقوات الخلائق. وهو من أقاته يقيته: إذا أعطاه قوته، وهي لغة في: قاته يقوته. وأقاته أيضا إذا حفظه.
