شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص117

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(س) وفيه «إذا أحب الله عبدا اقتناه فلم يترك له مالا ولا ولدا» أي اتخذه واصطفاه.

يقال: قناه يقنوه، واقتناه إذا اتخذه لنفسه دون البيع.

(س) ومنه الحديث «فاقنوهم» أي علموهم واجعلوا لهم قنية من العلم، يستغنون به إذا احتاجوا إليه.

(س) ومنه الحديث «أنه نهى عن ذبح قني الغنم» قال أبو موسى: هي التي تقتنى للدر والولد، واحدتها: قنوة، بالضم والكسر، وبالياء أيضا. يقال: هي غنم قنوة وقنية.

وقال الزمخشري: «القني والقنية «1» : ما اقتني من شاة أو ناقة» فجعله واحدا، كأنه فعيل بمعنى مفعول، وهو الصحيح. يقال: قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة، وقنيت أيضا قنية وقنية: إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة، والشاة قنية، فإن كان جعل القني جنسا للقنية فيجوز، وأما فعلة وفعلة فلم يجمعا على فعيل.

ومنه حديث عمر «لو شئت أمرت بقنية سمينة فألقي عنها شعرها» .

وفيه «فيما سقت السماء والقني العشور» القني: جمع قناة، وهي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على وجه الأرض.

وهذا الجمع أيضا إنما يصح إذا جمعت القناة على قنا، وجمع القنا على: قني، فيكون جمع الجمع، فإن فعلة لم تجمع على فعول.

قال الجوهري: «القنا: جمع قناة، وهي الرمح، «2» ويجمع على قنوات وقني. وكذلك القناة التي تحفر» .

ومنه الحديث «فنزلنا بقناة» وهو واد من أودية المدينة، عليه حرث ومال وزرع. وقد يقال فيه: وادي قناة، وهو غير مصروف.

وفي حديث أنس عن أبي بكر وصبغه «فغلفها بالحناء والكتم حتى قنا لونها» أي احمر.

يقال: قنا لونها يقنو قنوا وهو أحمر قان.

الصفحة السابقة الصفحة التالية