النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص122
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
أن البيعة لأولاد الملوك سنة الروم والعجم. قال ذلك لما أراد معاوية أن يبايع أهل المدينة ابنه يزيد بولاية العهد.
وقوق: اسم ملك من ملوك الروم، وإليه تنسب الدنانير القوقية.
وقيل: كان لقب قيصر قوقا.
وروي بالقاف والفاء، من القوف: الاتباع، كأن بعضهم يتبع بعضا.
(قول)
[ه] فيه «أنه كتب لوائل بن حجر: إلى الأقوال العباهلة» وفي رواية «الأقيال» «1» الأقوال: جمع قيل، وهو الملك النافذ القول والأمر. وأصله: قيول، فيعل، من القول، فحذفت عينه. ومثله: أموات، في جمع ميت، مخفف ميت. وأما «أقيال» فمحمول على لفظ قيل، كما قالوا: أرياح، في جمع: ريح. والسائغ المقيس: أرواح.
(ه س) وفيه «أنه نهى عن قيل وقال» أي نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون، من قولهم: قيل كذا، وقال كذا. وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين «2» للضمير.
والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وإدخال حرف التعريف عليهما [لذلك] «3» في قولهم: القيل «4» والقال. وقيل: القال: الابتداء، والقيل: الجواب.
وهذا إنما يصح إذا كانت الرواية «قيل وقال» ، على أنهما فعلان، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته. وهو كحديثه الآخر «بئس مطية الرجل زعموا» فأما من حكى ما يصح ويعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذم.
وقال أبو عبيد: فيه نحو وعربية، وذلك أنه جعل القال مصدرا، كأنه قال: نهى عن قيل وقول. يقال: قلت قولا وقيلا وقالا. وهذا التأويل على أنهما اسمان.
وقيل: أراد النهي عن كثرة الكلام مبتدئا ومجيبا.
