النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص123
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وقيل: أراد به حكاية أقوال الناس، والبحث عما لا يجدي عليه خيرا ولا يعنيه أمره.
ومنه الحديث «ألا أنبئكم ما العضة؟ هي النميمة القالة بين الناس» أي كثرة القول وإيقاع الخصومة بين الناس بما يحكى للبعض عن البعض.
ومنه الحديث «ففشت القالة بين الناس» ويجوز أن يريد به القول والحديث.
(ه س) وفيه «سبحان الذي تعطف بالعز وقال به» أى أحبه واختصمه لنفسه، كما يقال:
فلان يقول بفلان: أي بمحبته واختصاصه.
وقيل: معناه حكم به، فإن القول يستعمل في معنى الحكم.
وقال الأزهري: معناه غلب به. وأصله من القيل: الملك، لأنه ينفذ قوله.
[ه] وفي حديث رقية النملة «العروس تكتحل وتقتال وتحتفل» أي تحتكم على زوجها.
(س) وفيه «قولوا بقولكم أو ببعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان» أي قولوا بقول أهل دينكم وملتكم: أي ادعوني رسولا ونبيا كما سماني الله، ولا تسموني سيدا، كما تسمون رؤساءكم؛ لأنهم كانوا يحسبون أن السيادة بالنبوة كالسيادة بأسباب الدنيا.
وقوله «بعض قولكم» يعني الاقتصاد في المقال وترك الإسراف فيه.
وفي حديث علي «سمع امرأة تندب عمر، فقال: أما والله ما قالته، ولكن قولته» أي لقنته وعلمته، وألقي على لسانها. يعني من جانب الإلهام: أي أنه حقيق بما قالته فيه.
(ه) ومنه حديث ابن المسيب «قيل له: ما تقول في عثمان وعلي، فقال: أقول ما قولني الله، ثم قرأ: «والذين جاؤ من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان» .
يقال: قولتني وأقولتني: أي علمتني ما أقول، وأنطقتني، وحملتني على القول.
وفيه «أنه سمع صوت رجل يقرأ بالليل فقال: أتقوله مرائيا؟» أي أتظنه، وهو مختص بالاستفهام.
(ه) ومنه الحديث «لما أراد أن يعتكف ورأى الأخبية في المسجد، فقال: البر تقولون بهن؟» أي أتظنون وترون أنهن أردن البر.
وفعل القول إذا كان بمعنى الكلام لا يعمل فيما بعده، تقول: قلت زيد قائم، وأقول عمرو منطلق.
#
