النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص131
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(س) وفي حديث الصلاة «حين مالت الشمس قيد الشراك» .
(س) وفي حديث آخر «حتى ترتفع الشمس قيد رمح» قد تكرر ذكر «القيد» في الحديث. يقال: بيني وبينه قيد رمح، وقاد رمح: أي قدر رمح. والشراك: أحد سيور النعل التي على وجهها. وأراد بقيد الشراك الوقت الذي لا يجوز لأحد أن يتقدمه في صلاة الظهر. يعني فوق ظل الزوال، فقدره بالشراك لدقته، وهو أقل ما يتبين به زيادة الظل حتى يعرف منه ميل الشمس عن وسط السماء.
(س) ومنه الحديث «لقاب قوس أحدكم من الجنة، أو قيد سوطه خير من الدنيا وما فيها» .
(قير)
(س) في حديث مجاهد «يغدو الشيطان بقيروانه إلى السوق فلا يزال يهتز العرش مما يعلم الله ما لا يعلم» القيروان: معظم العسكر والقافلة والجماعة.
وقيل: إنه معرب: كاروان، وهو بالفارسية: القافلة. وأراد بالقيروان أصحاب الشيطان وأعوانه.
وقوله «يعلم الله ما لا يعلم» : يعني أنه يحمل الناس على أن يقولوا: يعلم الله كذا، لأشياء يعلم الله خلافها، فينسبون إلى الله علم ما يعلم خلافه.
و «يعلم الله» من ألفاظ القسم.
(قيس)
(س) فيه «ليس ما بين فرعون من الفراعنة، وفرعون هذه الأمة قيس شبر» أي قدر شبر. القيس والقيد سواء.
(ه) ومنه حديث أبي الدرداء «خير نسائكم التي تدخل قيسا وتخرج ميسا» يريد أنها إذا مشت قاست بعض خطاها ببعض، فلم تعجل فعل الخرقاء، ولم تبطىء، ولكنها تمشي مشيا وسطا معتدلا، فكأن خطاها متساوية «1» .
(س) وفي حديث الشعبي «أنه قضى بشهادة القايس مع يمين المشجوج» أي الذي يقيس الشجة ويتعرف غورها بالميل الذي يدخله فيها ليعتبرها.
