النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص130
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
باب القاف مع الياء
(قيأ)
[ه] فيه «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقاء عامدا فأفطر» هو استفعل من القيء، والتقيؤ أبلغ منه؛ لأن في الاستقاءة تكلفا أكثر منه. وهو استخراج ما في الجوف تعمدا.
ومنه الحديث «لو يعلم الشارب قائما ماذا عليه لاستقاء ما شرب» .
(س) ومنه حديث ثوبان «من ذرعه القيء وهو صائم فلا شيء عليه، ومن تقيأ فعليه الإعادة» أي تكلفه وتعمده.
(س) ومنه الحديث «تقيء الأرض أفلاذ كبدها» أي تخرج كنوزها وتطرحها على ظهرها.
ومنه حديث عائشة تصف عمر «وبعج الأرض فقاءت أكلها» أي أظهرت نباتها وخزائنها. يقال: قاء يقيء قيأ، وتقيأ واستقاء.
(قيح)
(س) فيه «لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلىء شعرا» القيح: المدة، وقد قاحت القرحة وتقيحت.
(قيد)
(ه) فيه «قيد الإيمان الفتك» أي أن الإيمان يمنع عن الفتك، كما يمنع القيد عن التصرف، فكأنه جعل الفتك مقيدا.
ومنه قولهم في صفة الفرس «هو قيد الأوابد» يريدون أنه يلحقها بسرعة، فكأنها مقيدة لا تعدو.
[ه] ومنه حديث قيلة «الدهناء مقيد الجمل» أرادت أنها مخصبة ممرعة، فالجمل لا يتعدى مرتعه «1» . والمقيد هاهنا: الموضع الذي يقيد فيه: أي أنه مكان يكون الجمل فيه ذا قيد.
[ه] ومنه حديث عائشة «قالت لها امرأة: أقيد جملي» أرادت أنها تعمل لزوجها شيئا يمنعه عن غيرها من النساء، فكأنها تربطه وتقيده عن إتيان غيرها.
[ه] وفيه «أنه أمر أوس بن عبد الله الأسلمي أن يسم إبله في أعناقها قيد الفرس» هي سمة معروفة، وصورتها حلقتان بينهما مدة.
