شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص15

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

فإذا لم يجد طريقا يمر فيه إليه بقي في مكانه الأول، فعسى أن يقتل فيه، فأمروا بما في هذا الحديث.

وقيل: إنه يدخل فيه أيضا المقتتلون من المسلمين في قتالهم أهل الحرب، إذ قد يجوز أن يطرأ عليهم من معه العذر الذي أبيح لهم الانصراف عن قتاله إلى فئة المسلمين التي يتقوون بها على عدوهم، أو يصيروا إلى قوم من المسلمين يقوون بهم على قتال عدوهم فيقاتلونهم معهم.

وفي حديث زيد بن ثابت «أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة» المقتل: مفعل، من القتل، وهو ظرف زمان هاهنا، أي عند قتلهم في الوقعة التي كانت باليمامة مع أهل الردة في زمن أبي بكر.

(س) وفي حديث خالد «أن مالك بن نويرة قال لامرأته يوم قتله خالد: أقتلتني» أي عرضتني للقتل بوجوب الدفاع عنك والمحاماة عليك، وكانت جميلة وتزوجها خالد بعد قتله. ومثله:

أبعت الثوب إذا عرضته للبيع.

(قتم)

(س) في حديث عمرو بن العاص «قال لابنه عبد الله يوم صفين: انظر أين ترى عليا، قال: أراه في تلك الكتيبة القتماء، فقال: لله در ابن عمر وابن مالك! فقال له:

أي أبت، فما يمنعك إذ غبطتهم أن ترجع، فقال. يا بني أنا أبو عبد الله.

إذا حككت قرحة دميتها

القتماء: الغبراء، من القتام، وتدمية القرحة مثل: أي إذا قصدت غاية تقصيتها.

وابن عمر هو عبد الله، وابن مالك هو سعد بن أبي وقاص، وكانا ممن تخلف عن الفريقين.

(قتن)

(س) فيه «قال رجل: يا رسول الله تزوجت فلانة، فقال: بخ، تزوجت بكرا قتينا» يقال: امرأة قتين، بلاهاء، وقد قتنت قتانة وقتنا، إذا كانت قليلة الطعم.

ويحتمل أن يريد بذلك قلة الجماع.

ومنه قوله «عليكم بالأبكار فأنهن أرضى باليسير» .

(ه) ومنه الحديث في وصف امرأة «إنها وضيئة قتين» .

(قتا)

(ه) فيه «أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سئل عن امرأة كان زوجها مملوكا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية