النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص140
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وقيل: المتكبر على عتاة خلقه.
والتاء فيه للتفرد والتخصص «1» لا تاء التعاطي والتكلف.
والكبرياء: العظمة والملك. وقيل: هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود، ولا يوصف بها إلا الله تعالى.
وقد تكرر ذكرهما في الحديث. وهما من الكبر، بالكسر وهو العظمة. ويقال: كبر بالضم يكبر: أي عظم، فهو كبير.
[ه] وفي حديث الأذان «الله أكبر» معناه الله الكبير «2» ، فوضع أفعل موضع فعيل، كقول الفرزدق:
إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعز وأطول
أي عزيزة طويلة.
وقيل «3» : معناه: الله أكبر من كل شيء، أي أعظم، فحذفت «من» لوضوح معناها «4» «وأكبر» خبر، والأخبار لا ينكر حذفها، [وكذلك ما يتعلق بها] «5» .
وقيل: معناه: الله أكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته، وإنما قدر له ذلك وأول، لأن أفعل فعلى يلزمه الألف واللام، أو الإضافة، كالأكبر وأكبر، القوم.
وراء «أكبر» في الأذان والصلاة ساكنة، لا تضم للوقف، فإذا وصل بكلام ضم.
(ه) ومنه الحديث «كان إذا افتتح الصلاة قال: الله أكبر كبيرا» كبيرا منصوب بإضمار فعل، كأنه قال: أكبر كبيرا «6» .
