النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص142
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
أى بمشايخه وكبرائه. والكبر هاهنا: جمع الأكبر، كأحمر وحمر.
وفي حديث مازن «بعث نبي من مضر يدعو بدين الله الكبر» الكبر:
جمع الكبرى.
ومنه قوله تعالى «إنها لإحدى الكبر»
وفي الكلام مضاف محذوف تقديره: بشرائع دين الله الكبر.
وفي حديث الأقرع والأبرص «ورثته كابرا عن كابر» أي ورثته عن آبائي وأجدادي، كبيرا عن كبير، في العز والشرف.
(ه) وفيه «لا تكابروا الصلاة بمثلها من التسبيح في مقام واحد «1» » كأنه اراد لا تغالبوها: أي خففوا في التسبيح بعد التسليم.
وقيل: لا يكن التسبيح الذي في الصلاة أكثر منها، ولتكن الصلاة زائدة عليه.
وفيه ذكر «الكبائر» في غير موضع من الحديث، واحدتها: كبيرة، وهي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعا، العظيم أمرها، كالقتل، والزنا، والفرار من الزحف، وغير ذلك.
وهي من الصفات الغالبة.
[ه] وفي حديث الإفك «و [هو] «2» الذي تولى كبره
» أي معظمه.
وقيل: الكبر: الإثم، وهو من الكبيرة، كالخطء من الخطيئة.
وفيه أيضا «أن حسان كان ممن كبر عليها» .
ومنه حديث عذاب القبر «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير» أي ليس في أمر كان يكبر عليهما ويشق فعله لو أراده، لا أنه في نفسه غير كبير، وكيف لا يكون كبيرا وهما يعذبان فيه؟
(س) وفيه «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر»
