شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص157

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وأما كدي بالضم وتشديد الياء، فهو موضع بأسفل مكة.

وقد تكرر ذكر الأوليين في الحديث.

باب الكاف مع الذال

(كذب)

(ه) فيه «الحجامة على الريق فيها شفاء وبركة، فمن احتجم فيوم الأحد والخميس كذباك، أو يوم الاثنين والثلاثاء» [معنى] «1» كذباك أي عليك بهما. يعني اليومين المذكورين.

قال الزمخشري: «هذه كلمة جرت مجرى المثل في كلامهم، ولذلك لم تتصرف ولزمت طريقة واحدة، في كونها فعلا ماضيا معلقا بالمخاطب [وحده] «2» وهي في معنى الأمر، كقولهم في الدعاء:

رحمك الله: [أي ليرحمك الله] «3» والمراد بالكذب الترغيب والبعث، من قول العرب: كذبته نفسه إذا منته الأماني، وخيلت إليه من الآمال ما لا يكاد يكون. وذلك مما «4» يرغب الرجل في الأمور، ويبعثه على التعرض لها. ويقولون في عكسه»

: صدقته نفسه، [إذا ثبطته] «6» وخيلت إليه العجز «7» والكد «8» في الطلب. ومن ثم «9» قالوا للنفس: الكذوب» .

فمعنى قوله «10» «كذباك» : أي ليكذباك ولينشطاك ويبعثاك على الفعل.

وقد أطنب فيه الزمخشري وأطال. وكان هذا خلاصة قوله.

وقال ابن السكيت: كأن «كذب» هاهنا إغراء: أي عليك بهذا الأمر «11» ، وهي كلمة نادرة جاءت على غير القياس.

وقال الجوهري: «كذب قد يكون بمعنى وجب» .

وقال الفراء: كذب عليك، أي وجب عليك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية