النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص160
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
فلا تجبنوا وتولوا. يقال للرجل إذا حمل ثم ولى: كذب عن قرنه، وحمل فما كذب: أي ما انصرف عن القتال. والتكذيب في القتال: ضد الصدق فيه. يقال: صدق القتال إذا بذل فيه الجد، وكذب عنه إذا جبن.
(س) وفيه «لا يصلح الكذب إلا في ثلاث» قيل: أراد به معاريض الكلام الذي هو كذب من حيث يظنه السامع، وصدق من حيث يقوله القائل.
كقوله «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب» .
وكالحديث الآخر «أنه كان إذا أراد سفرا ورى بغيره» .
(س) وفي حديث المسعودي «رأيت في بيت القاسم كذابتين في السقف» الكذابة: ثوب يصور ويلزق بسقف البيت. سميت به لأنها توهم أنها في السقف، وإنما هي في الثوب دونه.
(كذن)
(س) في حديث بناء البصرة «فوجدوا هذا الكذان، فقالوا: ما هذه البصرة» الكذان والبصرة: حجارة رخوة إلى البياض، وهو فعال، والنون أصلية. وقيل:
فعلان، والنون زائدة.
(كذا)
- فيه «نجيء أنا وأمتي يوم القيامة على كذا وكذا» هكذا جاء في صحيح مسلم، كأن الراوي شك في اللفظ، فكنى عنه بكذا وكذا.
وهي من ألفاظ الكنايات مثل كيت وذيت. ومعناه: مثل ذا. ويكنى بها عن المجهول، وعما لا يراد التصريح به.
قال أبو موسى: المحفوظ في هذا الحديث «نجيء أنا وأمتي على كوم» أو لفظ يؤدي هذا المعنى.
وفي حديث عمر «كذاك لا تذعروا علينا إبلنا» أي حسبكم، وتقديره: دع فعلك وأمرك كذاك، والكاف الأولى والآخرة زائدتان للتشبيه والخطاب، والاسم ذا، واستعملوا الكلمة كلها استعمال الاسم الواحد في غير هذا المعنى. يقال: رجل
أي خسيس. واشتر لي غلاما ولا تشتره كذاك: أي دنيئا.
#
