شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص164

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وقيل: أراد بالكرش الجماعة. أي جماعتي وصحابتي. ويقال: عليه كرش من الناس:

أي جماعة.

وفي حديث الحسن «في كل ذات كرش شاة» أي كل ما له من الصيد كرش، كالظباء.

والأرانب إذا أصابه المحرم ففي فدائه شاة.

(ه) وفي حديث الحجاج «لو وجدت إلى دمك فا كرش لشربت البطحاء منك» أي لو وجدت إلى دمك سبيلا. وهو مثل أصله أن قوما طبخوا شاة في كرشها فضاق فم الكرش عن بعض الطعام، فقالوا للطباخ: أدخله، فقال: إن وجدت فا كرش.

(كرع)

- فيه «أنه دخل على رجل من الأنصار في حائطه، فقال: إن كان عندك ماء بات في شنه وإلا كرعنا» كرع الماء يكرع كرعا إذا تناوله بفيه، من غير أن يشرب بكفه ولا بإناء، كما تشرب البهائم، لأنها تدخل فيه أكارعها.

ومنه حديث عكرمة «كره الكرع في النهر لذلك» .

[ه] ومنه الحديث «أن رجلا سمع قائلا يقول في سحابة: اسقي «1» كرع فلان» قال الهروي:

أراد موضعا يجتمع فيه ماء السماء فيسقي صاحبه زرعه، يقال: شربت الأبل بالكرع، إذا شربت من ماء الغدير.

وقال الجوهري: «الكرع بالتحريك: ماء السماء يكرع فيه» .

(ه) ومنه حديث معاوية «شربت عنفوان المكرع» «2» أي في أول الماء. وهو مفعل من الكرع، أراد أنه عز فشرب صافي الأمر، وشرب غيره الكدر.

[ه] وفي حديث النجاشي «فهل ينطق فيكم الكرع؟» تفسيره في الحديث: الدنيء النفس «3» وهو من الكرع: الأوظفة، ولا واحد له.

ومنه حديث علي «لو أطاعنا أبو بكر فيما أشرنا به عليه من ترك قتال أهل الردة لغلب على هذا الأمر الكرع والأعراب» هم السفلة والطغام من الناس.

الصفحة السابقة الصفحة التالية