شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص169

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

إلى طلبه، والسعي في تحصيله، أو ابتياعه بالثمن الغالي، وما أشبه ذلك من الأسباب الشاقة.

ومنه حديث عبادة «بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنشط والمكره» يعني المحبوب والمكروه، وهما مصدران.

(س) وفي حديث الأضحية «هذا يوم اللحم فيه مكروه» يعني أن طلبه في هذا اليوم شاق. كذا قال أبو موسى.

وقيل: معناه أن هذا يوم يكره فيه ذبح شاة للحم خاصة، إنما تذبح للنسك، وليس عندي إلا شاة لحم لا تجزيء عن النسك.

هكذا جاء في مسلم «اللحم فيه مكروه» والذي جاء في البخاري «هذا يوم يشتهى «1» فيه اللحم» وهو ظاهر.

وفيه «خلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء» أراد بالمكروه هاهنا الشر، لقوله «وخلق النور يوم الأربعاء» ، والنور خير، وإنما سمي الشر مكروها؛ لأنه ضد المحبوب.

وفي حديث الرؤيا «رجل كريه المرآة» أي قبيح المنظر، فعيل بمعنى مفعول.

والمرآة: المرأى.

(كرا)

(س) في حديث فاطمة «أنها خرجت تعزي قوما فلما انصرفت قال لها:

لعلك بلغت معهم الكرا، قالت: معاذ الله» هكذا جاء في رواية بالراء، وهي القبور، جمع كرية أو كروة، من كريت الأرض وكروتها إذا حفرتها. كالحفرة من حفرت. ويروى بالدال. وقد تقدم.

(س ه) ومنه الحديث «أن الأنصار سألوا النبي صلى الله عليه وسلم في نهر يكرونه لهم سيحا» أي يحفرونه ويخرجون طينه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية