النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص170
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(ه) وفي حديث ابن مسعود «كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فأكرينا في الحديث» أي أطلناه وأخرناه.
وأكرى من الأضداد، يقال: إذا أطال وقصر «1» ، وزاد ونقص.
وفي حديث ابن عباس «أن امرأة محرمة سألته فقالت: أشرت إلى أرنب فرماها الكري» الكري بوزن الصبي: الذي يكري دابته، فعيل بمعنى مفعل. يقال: أكرى دابته فهو مكر، وكري.
وقد يقع على المكتري، فعيل بمعنى مفتعل. والمراد الأول.
(س) ومنه حديث أبي السليل «2» «الناس يزعمون أن الكري لا حج له» .
(س) وفيه «أنه أدركه الكرى» أي النوم. وقد تكرر في الحديث.
باب الكاف مع الزاي
(كزز)
(س) فيه «أن رجلا اغتسل فكز فمات» الكزاز: داء يتولد من شدة البرد. وقيل: هو نفس البرد. وقد كز يكز كزا.
(كزم)
(ه) فيه «أنه كان يتعوذ من الكزم والقزم» الكزم بالتحريك: شدة الأكل، والمصدر ساكن. وقد كزم الشيء بفيه يكزمه كزما، إذا كسره وضم فمه عليه.
وقيل: هو البخل، من قولهم: هو أكزم البنان: أي قصيرها، كما يقال: جعد الكف.
وقيل: هو أن يريد الرجل المعروف أو الصدقة ولا يقدر على دينار ولا درهم.
ومنه حديث علي في صفة النبي صلى الله عليه وسلم «لم يكن بالكز ولا المنكزم» فالكز: المعبس في وجوه السائلين، والمنكزم: الصغير الكف، الصغير القدم.
(ه) ومنه حديث عون بن عبد الله «وذكر رجلا يذم فقال: إن أفيض في خير كزم وضعف واستسلم» أي إن تكلم الناس في خير سكت فلم يفض معهم فيه، كأنه ضم فاه فلم ينطق.