النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص180
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(كعع)
- فيه «ما زالت قريش كاعة حتى مات أبو طالب» الكاعة: جمع كاع، وهو الجبان. يقال: كع الرجل عن الشيء يكع كعا فهو كاع، إذا جبن عنه وأحجم.
أراد أنهم كانوا يجبنون عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم في حياة أبي طالب، فلما مات اجترأوا عليه.
ويروى بتخفيف العين، وسيجيء.
(كعكع)
(ه) في حديث الكسوف «قالوا له: ثم رأيناك تكعكعت» أي أحجمت وتأخرت إلى وراء. وقد تكرر في الحديث.
(كعم)
(ه) فيه «أنه نهى عن المكاعمة» هو أن يلثم الرجل صاحبه، ويضع فمه على فمه كالتقبيل. أخذ من كعم البعير، وهو أن يشد فمه إذا هاج. فجعل لثمه إياه بمنزلة الكعام.
والمكاعمة: مفاعلة منه.
ومنه الحديث «دخل إخوة يوسف عليهم السلام مصر وقد كعموا أفواه إبلهم» .
وحديث علي «فهم بين خائف مقموع، وساكت مكعوم» .
باب الكاف مع الفاء
(كفأ)
(ه) فيه «المسلمون تتكافأ دماؤهم» أي تتساوى في القصاص والديات.
والكفء: النظير والمساوي. ومنه الكفاءة في النكاح، وهو أن يكون الزوج مساويا للمرأة في حسبها ودينها ونسبها وبيتها، وغير ذلك.
(ه) ومنه الحديث «كان لا يقبل الثناء إلا من مكافئ» قال القتيبي: معناه إذا أنعم على رجل نعمة فكافأه بالثناء عليه قبل ثناءه، وإذا أثنى عليه قبل أن ينعم عليه لم يقبلها.
وقال ابن الأنباري: هذا غلط، إذ كان أحد لا ينفك من إنعام النبي صلى الله عليه وسلم، لإن الله بعثه رحمة للناس كافة، فلا يخرج منها مكافئ ولا غير مكافئ. والثناء عليه فرض لا يتم الإسلام إلا به. وإنما المعنى: لا يقبل الثناء عليه إلا من رجل يعرف حقيقة
#