شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص181

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

إسلامه، ولا يدخل في جملة المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.

وقال الأزهري: وفيه قول ثالث، إلا من مكافئ: أي من مقارب «1» غير مجاوز «2» حد مثله ولا مقصر «3» عما رفعه «4» الله إليه.

(ه) وفي حديث العقيقة «عن الغلام شاتان مكافئتان» يعني متساويتين في السن: أي لا يعق عنه إلا بمسنة، وأقله أن يكون جذعا كما يجزئ في الضحايا.

وقيل: مكافئتان: أي مستويتان أو متقاربتان. واختار الخطابي الأول.

واللفظة «مكافئتان» بكسر الفاء. يقال: كافأه يكافئه فهو مكافئه: أي مساويه.

قال: والمحدثون يقولون: «مكافأتان» بالفتح، وأرى الفتح أولى لأنه يريد شاتين قد سوي بينهما، أو مساوى بينهما.

وأما بالكسر فمعناه أنهما متساويتان، فيحتاج أن يذكر أي شيء ساويا، وإنما لو قال «متكافئتان» كان الكسر أولى.

قال الزمخشري: «5» لا فرق بين المكافئتين والمكافأتين؛ لأن كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت، فهي مكافئة ومكافأة.

أو يكون معناه: معادلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان. ويحتمل مع الفتح أن يراد مذبوحتان، من كافأ الرجل بين بعيرين، إذا نحر هذا ثم هذا معا من غير تفريق، كأنه يريد شاتين يذبحهما في وقت واحد.

وفي شعر حسان:

وروح القدس ليس له كفاء «6»

أي جبريل ليس له نظير ولا مثل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية