شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص183

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وفي حديث الضحية «ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما» أي مال ورجع.

ومنه الحديث «فأضع السيف في بطنه ثم أنكفئ عليه» .

وفي حديث القيامة «وتكون الأرض خبزة واحدة، يكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر» .

وفي رواية «يتكفؤها» يريد الخبزة التي يصنعها المسافر ويضعها في الملة، فإنها لا تبسط كالرقاقة، وإنما تقلب على الأيدي حتى تستوي.

[ه] وفي صفة مشيه عليه الصلاة والسلام «كان إذا مشى تكفى تكفيا» أي تمايل إلى قدام، هكذا روي غير مهموز، والأصل الهمز، وبعضهم يرويه مهموزا، لأن مصدر تفعل من الصحيح تفعل، كتقدم تقدما وتكفأ تكفأ، والهمزة حرف صحيح. فأما إذا اعتل انكسرت عين المستقبل منه، نحو: تحفى تحفيا، وتسمى تسميا، فإذا خففت الهمزة التحقت بالمعتل، وصار تكفيا، بالكسر.

(ه) وفي حديث أبي ذر «ولنا عباءتان نكافئ بهما عين الشمس» أي ندافع، من المكافأة: المقاومة.

(س) وفي حديث أم معبد «رأى شاة في كفاء البيت» هو شقة أو شقتان تخاط إحداهما بالأخرى، ثم تجعل في مؤخر البيت، والجمع: أكفئة، كحمار، وأحمرة.

(ه) وفي حديث عمر «أنه انكفأ لونه عام الرمادة» أي تغير عن حاله.

(س) ومنه حديث الأنصاري «ما لي أرى لونك منكفئا؟ قال: من الجوع» .

(ه) وفيه «أن رجلا اشترى معدنا بمائة شاة متبع، فقالت له أمه: إنك اشتريت ثلاثمائة شاة أمهاتها مائة، وأولادها مائة، وكفأتها مائة» أصل الكفأة في الإبل: أن تجعل قطعتين يراوح «1» بينهما في النتاج. يقال: أعطني كفأة ناقتك وكفأتها: أي نتاجها. وأكفأت إبلي كفأتين، إذا جعلتها نصفين ينتج كل عام نصفها «2» ويترك نصفها، وهو أفضل النتاج، كما يفعل بالأرض للزراعة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية