النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص197
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
لا يجب البحث عنها، والأخذ بظاهر الشريعة وقبول ما أتت به.
(س) ومنه حديثه أيضا «عثمان كلف بأقاربه» أي شديد الحب لهم. والكلف:
الولوع بالشيء، مع شغل قلب ومشقة.
(كلل)
[ه] قد تكرر في الحديث ذكر «الكلالة» وهو أن يموت الرجل ولا يدع والدا ولا ولدا يرثانه.
وأصله: من تكلله النسب، إذا أحاط به.
وقيل: الكلالة: الوارثون الذين ليس فيهم ولد ولا والد، فهو واقع على الميت وعلى الوارث بهذا الشرط.
وقيل «1» : الأب والابن طرفان للرجل، فإذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه، فسمي ذهاب الطرفين كلالة.
وقيل
: كل م
ا احتف بالشيء من جوانبه فهو إكليل، وبه سميت؛ لأن الوراث يحيطون به من جوانبه.
(ه) ومنه حديث عائشة «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرق أكاليل وجهه» هي جمع إكليل، وهو شبه عصابة مزينة بالجوهر، فجعلت لوجهه أكاليل، على جهة الاستعارة.
وقيل: أرادت نواحي وجهة، وما أحاط به إلى الجبين، من التكلل، وهو الإحاطة؛ ولأن الإكليل يجعل كالحلقة ويوضع هنالك على أعلى الرأس.
ومنه حديث الاستسقاء «فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل» يريد أن الغيم تقشع عنها، واستدار بآفاقها.
(ه) وفيه «أنه نهى عن تقصيص القبور وتكليلها» أي رفعها ببناء مثل الكلل، وهي الصوامع والقباب.