شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص212

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) ومنه حديث عمر «أنه دخل المسجد فرأى رجلا بذ الهيأة، فقال: كن أبا مسلم» يعني الخولاني.

وفيه «أنه دخل المسجد وعامة أهله الكنتيون» هم الشيوخ الذين يقولون: كنا كذا، وكان كذا، وكنت كذا. فكأنه منسوب إلى كنت. يقال: كأنك والله قد كنت وصرت إلى كان وكنت: أي صرت إلى أن يقال عنك: كان فلان، أو يقال لك في حال الهرم: كنت مرة كذا، وكنت مرة كذا.

(كوى)

(ه) فيه «أنه كوى سعد بن معاذ لينقطع دم جرحه» الكي بالنار من العلاج المعروف في كثير من الأمراض. وقد جاء في أحاديث كثيرة النهي عن الكي، فقيل: إنما نهى عنه من أجل أنهم كانوا يعظمون أمره، ويرون أنه يحسم الداء، وإذا لم يكو العضو عطب وبطل، فنهاهم إذا كان على هذا الوجه، وأباحه إذا جعل سببا للشفاء لا علة له، فإن الله هو الذي يبرئه ويشفيه، لا الكي والدواء.

وهذا أمر تكثر فيه شكوك الناس، يقولون: لو شرب الدواء لم يمت، ولو أقام ببلده لم يقتل.

وقيل: يحتمل أن يكون نهيه عن الكي إذا استعمل على سبيل الاحتراز من حدوث المرض وقبل الحاجة إليه، وذلك مكروه، وإنما أبيح للتداوي والعلاج عند الحاجة.

ويجوز أن يكون النهي عنه من قبيل التوكل، كقوله: «هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون*» والتوكل درجة أخرى غير الجواز. والله أعلم.

(ه) وفي حديث ابن عمر «إني لأغتسل قبل امرأتي ثم أتكوى بها» أي أستدفئ بحر جسمها، وأصله من الكي.

باب الكاف مع الهاء

(كهر)

(ه) في حديث معاوية بن الحكم السلمي «فبأبي هو وأمي، ما ضربنى ولا شنمنى ولا كهرني» الكهر: الانتهار. وقد كهره يكهره، إذا زبره واستقبله بوجه عبوس.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية