شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص30

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) وفي حديث ابن عمر «1» «كان لا يصلي في مسجد فيه قذاف» القذاف: جمع قذفة، وهي الشرفة، كبرمة وبرام، وبرقة وبراق.

وقال الأصمعي: إنما هي «قذف» ، واحدتها: قذفة، وهي الشرف. والأول الوجه، لصحة الرواية ووجود النظير.

(قذا)

(ه) فيه «هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء» الأقذاء: جمع قذى، والقذى:

جمع قذاة، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن «2» أو وسخ أو غير ذلك، أراد اجتماعهم يكون على فساد «3» في قلوبهم، فشبهه بقذى العين والماء والشراب.

ومنه الحديث «يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ويعمى عن الجذع في عينه» ضربه مثلا لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم به، وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذاة. وقد تكرر في الحديث.

باب القاف مع الراء

(قرأ)

- قد تكرر في الحديث ذكر «القراءة، والاقتراء، والقارىء، والقرآن» والأصل في هذه اللفظة الجمع. وكل شيء جمعته فقد قرأته. وسمي القرآن قرآنا لأنه جمع القصص، والأمر والنهي، والوعد والوعيد، والآيات والسور بعضها إلى بعض، وهو مصدر كالغفران والكفران.

وقد يطلق على الصلاة لأن فيها قراءة، تسمية للشيء ببعضه، وعلى القراءة نفسها، يقال:

قرأ يقرأ قراءة وقرآنا. والاقتراء: افتعال من القراءة، وقد تحذف الهمزة منه تخفيفا، فيقال: قران،

الصفحة السابقة الصفحة التالية