النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص31
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وقريت، وقار، ونحو ذلك من التصريف.
(س) وفيه «أكثر منافقي أمتي قراؤها» أي أنهم يحفظون القرآن نفيا للتهمة عن أنفسهم، وهم معتقدون تضييعه. وكان المنافقون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة.
وفي حديث أبي في ذكر سورة الأحزاب «إن كانت لتقاري سورة البقرة أو هي أطول» أي تجاريها مدى طولها في القراءة، أو أن قارئها ليساوي قارىء سورة البقرة في زمن قراءتها، وهي مفاعلة من القراءة.
قال الخطابي: هكذا رواه ابن هشام. وأكثر الروايات «إن كانت لتوازي» .
[ه] وفيه «أقرؤكم أبي» قيل أراد من جماعة مخصوصين، أو في وقت من الأوقات، فإن غيره كان أقرأ منه.
ويجوز أن يريد به أكثرهم قراءة.
ويجوز أن يكون عاما وأنه أقرأ الصحابة: أي أتقن للقرآن وأحفظ «1» .
(س) وفي حديث ابن عباس «أنه كان لا يقرأ في الظهر والعصر» ثم قال في آخره «وما كان ربك نسيا» معناه أنه كان لا يجهر بالقراءة فيهما أو لا يسمع نفسه قراءته، كأنه رأى قوما يقرأون فيسمعون أنفسهم ومن قرب منهم.
ومعنى قوله «وما كان ربك نسيا» يريد أن القراءة التي تجهر بها أو تسمعها نفسك يكتبها الملكان، وإذا قرأتها في نفسك لم يكتباها، والله يحفظها لك ولا ينساها ليجازيك عليها وفيه «إن الرب عز وجل يقرئك السلام» يقال: أقرىء فلانا السلام واقرأ عليه السلام، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وإذا قرأ الرجل القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: أقرأني فلان: أي حملني على أن أقرأ عليه. وقد تكرر في الحديث.
(ه) وفي إسلام أبي ذر «لقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلا يلتئم على لسان أحد»
