شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص5

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(س) ومنه الحديث «فتخرج عليهم قوابص» أي طوائف وجماعات، واحدها «1» قابصة (ه) وفيه «أنه دعا بتمر فجعل بلال يجيء به قبصا قبصا» هي جمع قبصة «2» ، وهي ما قبص، كالغرفة لما غرف. والقبص: الأخذ بأطراف الأصابع.

ومنه حديث مجاهد «في قوله تعالى «وآتوا حقه يوم حصاده» يعني القبص التي تعطى الفقراء عند الحصاد» .

هكذا ذكر الزمخشري حديث بلال ومجاهد في الصاد المهملة. وذكرهما غيره في الضاد المعجمة، وكلاهما جائزان «3» وإن اختلفا.

(س) ومنه حديث أبي ذر «انطلقت مع أبي بكر ففتح بابا فجعل يقبص لي من زبيب الطائف» .

(س) وفيه «من حين قبص» أي شب وارتفع. والقبص: ارتفاع في الرأس وعظم.

وفي حديث أسماء «قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فسألني: كيف بنوك؟ قلت: يقبصون قبصا شديدا، فأعطاني حبة سوداء كالشونيز شفاء لهم، وقال: أما السام فلا أشفى منه» يقبصون: أي يجمع بعضهم إلى بعض من شدة الحمى.

وفي حديث الإسراء والبراق «فعملت بأذنيها وقبصت» أي أسرعت. يقال: قبصت الدابة تقبص قباصة إذا أسرعت. والقبص: الخفة والنشاط.

(س) وفي حديث المعتدة للوفاة «ثم تؤتى بدابة؛ شاة أو طير فتقبص به» قال الأزهري:

رواه الشافعي بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة: أي تعدو مسرعة نحو منزل أبويها، لأنها كالمستحيية من قبح منظرها. والمشهور في الرواية بالفاء والتاء المثناة والضاد المعجمة.

وقد تقدم «4» .

الصفحة السابقة الصفحة التالية