شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص38

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

[ه] ومنه حديث ابن مسعود «قاروا الصلاة» أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا، وهو تفاعل من القرار.

وفي حديث أبي ذر «فلم أتقار أن قمت» أي لم ألبث، وأصله: أتقارر، فأدغمت الراء في الراء.

(ه) ومنه حديث نائل مولى عثمان «قلنا لرباح بن المعترف: غننا غناء أهل القرار» أي أهل الحضر المستقرين في منازلهم، لا غناء أهل البدو الذي لا يزالون منتقلين.

(ه) ومنه حديث ابن عباس وذكر عليا فقال: «علمي إلى علمه كالقرارة في المثعنجر» القرارة: المطمئن من الأرض يستقر فيه ماء المطر، وجمعها: القرار.

ومنه حديث يحيى بن يعمر «ولحقت طائفة بقرار الأودية» .

(ه) وفي حديث البراق «أنه استصعب ثم ارفض وأقر» أي سكن وانقاد.

(ه س) وفي حديث أم زرع «لا حر ولا قر» القر: البرد، أرادت أنه لا ذو حر ولا ذو برد، فهو معتدل. يقال: قر يومنا يقر قرة، ويوم قر بالفتح: أي بارد، وليلة قرة. وأرادت بالحر والبرد الكناية عن الأذى، فالحر عن قليله، والبرد عن كثيره.

ومنه حديث حذيفة في غزوة الخندق «فلما أخبرته خبر القوم وقررت قررت» أي لما سكنت وجدت مس البرد.

[ه] وفي حديث عمر «قال لأبي مسعود البدري: بلغني أنك تفتي، ول حارها من تولى قارها» جعل الحر كناية عن الشر والشدة، والبرد كناية عن الخير والهين. والقار: فاعل من القر: البرد.

أراد: ول شرها من تولى خيرها، وول شديدها من تولى هينها.

ومنه حديث الحسن بن علي في جلد الوليد بن عقبة «ول حارها من تولى قارها» وامتنع من جلده.

(ه) وفي حديث الاستسقاء «لو رآك لقرت عيناه» أي لسر بذلك وفرح. وحقيقته أبرد الله دمعة عينيه، لأن دمعة الفرح والسرور باردة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية