النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص46
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(ه) ومنه حديث عائشة «أنه كان يصبح جنبا من قراف غير احتلام، ثم يصوم» أي من جماع.
(س) ومنه الحديث في دفن أم كلثوم «من كان منكم لم يقارف أهله الليلة فليدخل «1» قبرها» .
ومنه حديث عبد الله بن حذافة «قالت له أمه: أمنت أن تكون أمك قارفت بعض ما يقارف أهل الجاهلية» أرادت الزنا.
ومنه حديث الإفك «إن كنت قارفت ذنبا فتوبي إلى الله» وكل هذا مرجعه إلى المقاربة والمداناة.
(س) وفيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يأخذ بالقرف» أي التهمة.
والجمع: القراف.
ومنه حديث علي «أولم ينه أمية علمها بي عن قرافي» أي عن تهمتي بالمشاركة في دم عثمان.
(س) وفيه «أنه ركب فرسا لأبي طلحة مقرفا» المقرف من الخيل: الهجين، وهو الذي أمه برذونة وأبوه عربي. وقيل: بالعكس. وقيل: هو الذي دانى الهجنة وقاربها.
ومنه حديث عمر «كتب إلى أبي موسى في البراذين: ما قارف العتاق منها فاجعل له سهما واحدا» . أي قاربها وداناها.
وفيه «أنه سئل عن أرض وبيئة فقال: دعها فإن من «2» القرف التلف» القرف:
ملابسة الداء ومداناة المرض، والتلف: الهلاك. وليس هذا من باب العدوى، وإنما هو من باب الطب، فإن استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان. وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام.
وفي حديث عائشة «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني رجل مقراف للذنوب» أي كثير المباشرة لها. ومفعال: من أبنية المبالغة.
