النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص45
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
رأسه، يريد حية قد تمعط جلد رأسه، لكثرة سمه وطول عمره.
(ه) ومنه الحديث «قرع أهل المسجد حين أصيب أصحاب النهر «1» » أي قل أهله، كما يقرع الرأس إذا قل شعره، تشبيها بالقرعة، أو هو من قولهم: قرع المراح إذا لم يكن فيه إبل.
[ه] وفي المثل «نعوذ بالله من قرع الفناء وصفر الإناء» أي خلو الديار من سكانها، والآنية من مستودعاتها.
(ه) ومنه حديث عمر «إن اعتمرتم في أشهر الحج قرع حجكم» أي خلت أيام الحج من الناس واجتزأوا بالعمرة.
[ه] وفيه «لا تحدثوا في القرع فإنه مصلى الخافين» القرع بالتحريك: هو أن يكون في الأرض ذات الكلأ مواضع لا نبات بها، كالقرع في الرأس، والخافون: الجن.
ومنه حديث علي «أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصليعاء والقريعاء» القريعاء: أرض لعنها الله، إذا أنبتت أو زرع فيها نبت في حافتيها، ولم ينبت في متنها شيء.
وفيه «نهى عن الصلاة على قارعة الطريق» . هي وسطه. وقيل: أعلاه. والمراد به هاهنا نفس الطريق ووجهه.
(ه) وفيه «من لم يغز ولم يجهز غازيا أصابه الله بقارعة» أي بداهية تهلكه. يقال:
قرعه أمر إذا أتاه فجأة، وجمعها: قوارع.
ومنه الحديث «في ذكر قوارع القرآن» وهي الآيات التي من قرأها أمن شر الشيطان، كآية الكرسي ونحوها، كأنها تدهاه وتهلكه.
(قرف)
(ه) فيه «رجل قرف على نفسه ذنوبا» أي كسبها. يقال: قرف الذنب واقترفه إذا عمله. وقارف الذنب وغيره إذا داناه ولاصقه. وقرفه بكذا: أي أضافه إليه واتهمه به.
وقارف امرأته إذا جامعها.
