شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص58

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

ما كانوا عليه من عادات الجاهلية و [كأنه أحب «1» ] أن يقال قوس الله، فيرفع قدرها، كما يقال:

بيت الله. وقالوا: قوس الله أمان من الغرق.

(س) وفي حديث أبي بكر «أنه أتي على قزح وهو يخرش بعيره بمحجنة» هو القرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة. ولا ينصرف للعدل والعلمية كعمر، وكذلك قوس قزح، إلا من جعل قزح من الطرائق والألوان فهو جمع قزحة.

(ه) وفيه «إن الله ضرب مطعم ابن آدم للدنيا مثلا، وضرب الدنيا لمطعم ابن آدم مثلا، وإن قزحه وملحه» أي توبله، من القزح وهو التابل الذي يطرح في القدر، كالكمون والكزبرة ونحو ذلك. يقال: قزحت القدر إذا تركت فيها الأبازير.

والمعنى أن المطعم وإن تكلف الإنسان التنوق في صنعته وتطييبه فإنه عائد إلى حال يكره ويستقذر، فكذلك الدنيا المحروص على عمارتها ونظم أسبابها راجعة إلى خراب وإدبار.

[ه] وفي حديث ابن عباس «كره أن يصلي الرجل إلى الشجرة المقزحة» هى التى تشغبت شعبا كثيرة. وقد تقزح الشجر والنبات.

وقيل: هي شجرة على صورة التين، لها أغصان قصار في رؤوسها مثل برثن الكلب.

وقيل: أراد بها كل شجرة قزحت الكلاب والسباع بأبوالها عليها. يقال: قزح الكلب ببوله: إذا رفع إحدى رجليه وبال.

(قزز)

(س) في حديث ابن سلام «قال: قال موسى لجبريل عليهما السلام: هل ينام ربك؟ فقال الله: قل له فليأخذ قازوزتين، أو قارورتين، وليقم على الجبل من أول الليل حتى يصبح» قال الخطابي: هكذا روي مشكوكا فيه. وقال: القازوزة مشربة كالقاقوزة، وتجمع على:

القوازيز والقواقيز، وهي دون القرقارة «2» . والقارورة بالراء معروفة.

(ه) وفيه «إن إبليس ليقز القزة من المشرق فتبلغ المغرب» أي يثب الوثبة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية