النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص57
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
[ه] ومنه الحديث «أمرت «1» بقرية تأكل القرى» هي مدينة الرسول عليه السلام. ومعنى أكلها القرى ما يفتح على أيدي أهلها من المدن، ويصيبون من غنائمها.
(س) ومنه حديث علي «أنه أتي بضب فلم يأكله وقال: إنه قروي» أي من أهل القرى، يعني إنما يأكله أهل القرى والبوادي والضياع دون أهل المدن.
والقروي: منسوب إلى القرية على غير قياس، وهو مذهب يونس، والقياس: قرئي «2» وفي حديث إسلام أبي ذر «وضعت قوله على أقراء الشعر فليس هو بشعر» أقراء الشعر:
طرائقه وأنواعه، واحدها: قرو، وقري، وقري.
وذكره الهروي في الهمز، وقد تقدم.
ومنه حديث عتبة بن ربيعة «حين مدح القرآن لما تلاه رسول الله عليه، فقالت له قريش: هو شعر. قال: لا، لأني عرضته على أقراء الشعر فليس هو بشعر» .
(س) وفيه «لا ترجع هذه الأمة على قرواها» أي على أول أمرها وما كانت عليه.
ويروى «على قروائها» بالمد.
وفي حديث أم معبد «أنها أرسلت إليه بشاة وشفرة، فقال: اردد الشفرة وهات لي قروا» يعني قدحا من خشب.
والقرو: أسفل النخلة ينقر وينبذ فيه. وقيل: القرو: إناء صغير يردد في الحوائج.
باب القاف مع الزاي
(قزح)
(ه) فيه «لا تقولوا قوس قزح، فإن قزح من أسماء الشياطين «3» » قيل: سمي به لتسويله للناس وتحسينه إليهم المعاصي، من التقزيح: وهو التحسين. وقيل: من القزح، وهي الطرائق والألوان التي في القوس، الواحدة: قزحة، أو من قزح الشىء إذا ارتفع، كأنه كره
