شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص62

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

فيمن ولي أمر قوم، فإذا قسم بين أصحابه شيئا أمسك منه لنفسه نصيبا يستأثر به عليهم.

وقد جاء في رواية أخرى «الرجل يكون على الفئام من الناس، فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا» وأما القسامة- بالكسر- فهي صنعة القسام. كالجزارة والجزارة، والبشارة والبشارة.

ومنه حديث وابصة «مثل الذي يأكل القسامة كمثل جدي بطنه مملوء رضفا» جاء تفسيرها في الحديث أنها الصدقة، والأصل الأول.

وفيه «أنه استحلف خمسة نفر في قسامة معهم رجل من غيرهم. فقال: ردوا الأيمان على أجالدهم» القسامة بالفتح: اليمين، كالقسم. وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم، إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا، ولا يكون فيهم صبي، ولا امرأة، ولا مجنون، ولا عبد، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدعون استحقوا الدية، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية.

وقد أقسم يقسم قسما وقسامة إذا حلف. وقد جاءت على بناء الغرامة والحمالة؛ لأنها تلزم أهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل.

ومنه حديث عمر «القسامة توجب العقل» أي توجب الدية لا القود.

وفي حديث الحسن «القسامة جاهلية» أي كان أهل الجاهلية يدينون بها. وقد قررها الإسلام.

وفي رواية «القتل بالقسامة جاهلية» أي أن أهل الجاهلية كانوا يقتلون بها، أو أن القتل بها من أعمال الجاهلية، كأنه إنكار لذلك واستعظام.

وفيه «نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث تقاسموا [على الكفر» تقاسموا] «1»

الصفحة السابقة الصفحة التالية