النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص63
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
من القسم: اليمين، أي تحالفوا. يريد لما تعاهدت قريش على مقاطعة بني هاشم وترك مخالطتهم.
وفي حديث الفتح «دخل البيت فرأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام، فقال: قاتلهم الله، والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط» الاستقسام: طلب القسم الذي قسم له وقدر؛ مما لم يقسم ولم يقدر. وهو استفعال منه، وكانوا إذا أراد أحدهم سفرا أو تزويجا، أو نحو ذلك من المهام ضرب بالأزلام وهي القداح، وكان على بعضها مكتوب: أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، وعلى الآخر غفل. فإن خرج «أمرني» مضى لشأنه، وإن خرج «نهاني» أمسك، وإن خرج «الغفل» عاد، أجالها وضرب بها أخرى إلى أن يخرج الأمر أو النهي. وقد تكرر في الحديث.
(س ه) وفي حديث أم معبد «قسيم وسيم» القسامة: الحسن. ورجل مقسم الوجه:
أي جميل كله، كأن كل موضع منه أخذ قسما من الجمال. ويقال لحر الوجه: قسمة بكسر السين، وجمعها قسمات.
(قسور)
- فيه ذكر «القسورة» قيل: القسور والقسورة: الرماة من الصيادين.
وقيل: هما الأسد. وقيل: كل شديد.
(قسا)
- في خطبة الصديق «فهو كالدرهم القسي والسراب الخادع» القسي بوزن الشقي: الدرهم الرديء، والشيء المرذول.
(ه) ومنه حديث ابن مسعود «ما يسرني دين الذي يأتي العراف بدرهم قسي» .
(ه) وحديثه الآخر «أنه قال لأصحابه: كيف يدرس العلم؟ قالوا: كما يخلق الثوب، أو كما تقسو الدراهم» يقال: قست الدراهم تقسو إذا زافت.
(ه) وحديثه الآخر «أنه باع نفاية بيت المال، وكانت زيوفا وقسيانا بدون وزنها، فذكر ذلك لعمر فنهاه وأمره أن يردها» هو جمع قسي، كصبيان وصبي.
(ه) ومنه حديث الشعبي «قال لأبي الزناد: تأتينا بهذه الأحاديث قسية وتأخذها منا طازجة» أي تأتينا بها رديئة، وتأخذها خالصة منتقاة.
#
