شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص72

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

الجص، وأنفسهم بجيف الموتى التي تشتمل عليها القبور.

ومنه حديث أبي بكر «أنه خرج زمن الردة إلى ذي القصة» هي بالفتح: موضع قريب من المدينة، كأن «1» به جصا، بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة، وله ذكر في حديث الردة.

وفي حديث غسل دم الحيض «فتقصه بريقها» أي تعض موضعه من الثوب بأسنانها وريقها ليذهب أثره، كأنه من القص: القطع، أو تتبع الأثر. يقال: قص الأثر واقتصه إذا تتبعه.

ومنه الحديث «فجاء واقتص أثر الدم» .

وحديث قصة موسى عليه السلام «فقالت لأخته قصيه» .

وفي حديث عمر «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه» يقال: أقصه الحاكم يقصه إذا مكنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله؛ من قتل، أو قطع، أو ضرب أو جرح. والقصاص: الاسم.

(س) ومنه حديث عمر «أتي بشارب فقال لمطيع بن الأسود: اضربه الحد، فرآه عمر وهو يضربه ضربا شديدا، فقال: قتلت الرجل، كم ضربته؟ قال: ستين، فقال عمر: أقص منه بعشرين» أي اجعل شدة الضرب الذي ضربته قصاصا بالعشرين الباقية وعوضا عنها.

وقد تكرر في الحديث اسما وفعلا ومصدرا.

(قصع)

(ه) فيه «خطبهم على راحلته وإنها لتقصع بجرتها» أراد شدة المضغ وضم بعض الأسنان على البعض.

وقيل: قصع الجرة: خروجها من الجوف إلى الشدق ومتابعة بعضها بعضا. وإنما تفعل الناقة ذلك إذا كانت مطمئنة، وإذا خافت شيئا لم تخرجها. وأصله من تقصيع اليربوع، وهو إخراجه تراب قاصعائه، وهو جحره.

(س) ومن الأول حديث عائشة «ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية