النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص76
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
باب القاف مع الضاد
(قضأ)
(ه) في حديث الملاعنة «إن جاءت به قضيء العين فهو لهلال» أي فاسد العين. يقال: قضئ الثوب يقضأ فهو قضئ، مثل حذر، يحذر فهو حذر؛ إذا تفزر وتشقق؛ وتقضأ الثوب مثله.
(قضب)
(ه) في حديث عائشة رضي الله عنها «رأت ثوبا مصلبا فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رآه في ثوب قضبه» أي قطعه. والقضب: القطع. وقد تكرر في الحديث.
وفي مقتل الحسين رضي الله عنه «فجعل ابن زياد يقرع فمه بقضيب» أراد بالقضيب:
السيف اللطيف الدقيق. وقيل: أراد العود.
(قضض)
- فيه «يؤتى بالدنيا بقضها وقضيضها» أي بكل ما فيها، من قولهم: جاءوا بقضهم وقضيضهم: إذا جاءوا مجتمعين، ينقض آخرهم على أولهم، من قولهم: قضضنا عليهم، ونحن نقضها قضا.
وتلخيصه أن القض وضع موضع القاض، كزور وصوم، في زائر وصائم. والقضيض: موضع المقضوض؛ لأن الأول لتقدمه وحمله الآخر على اللحاق به، كأنه يقضه على نفسه. فحقيقته جاءوا بمستلحقهم ولاحقهم: أي بأولهم وآخرهم.
وألخص من هذا كله قول ابن الأعرابي: إن القض: الحصى الكبار، والقضيض: الحصى الصغار:
أي جاءوا بالكبير والصغير.
ومنه الحديث الآخر «دخلت الجنة أمة بقضها وقضيضها» .
[ه] ومنه حديث أبي الدحداح:
وارتحلي بالقض والأولاد»
أي بالأتباع ومن يتصل بك.
